السيد كمال الحيدري

244

منهاج الصالحين (1425ه-)

الأوّل : الإيمان فلا يعطى الكافر ولا المخالف من سهم الفقراء ، ولكن يمكن إعطاؤهم من سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل الله ، إن كانوا مندرجين فيه « 1 » . وتعطى أطفال المؤمنين ومجانينهم . فإن كان بنحو التمليك ، وجب قبول وليّهم ، وإن كان بنحو الصرف - مباشرةً أو بتوسّط أمين - فلا يحتاج إلى قبول الوليّ ، وإن كان أحوط استحباباً . الثاني : أن لا يكون من أهل المعاصي بحيث يصرف الزكاة في المعاصي أو يكون الدفع إليه إعانةً على الإثم أو يكون حرمانه منها ردعاً له . الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المعطي كالأبوين والأجداد وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، من الذكور والإناث ، والزوجة الدائمة إذا لم تسقط نفقتها ، والمنقطعة إذا اشترطت النفقة . المسألة 838 : يجوز إعطاء هؤلاء من الزكاة لحاجةٍ لا تجب على المنفق ، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجةٌ ، أو كان عليه دينٌ يجب وفاؤه ، أو كان عليه عملٌ يجب أداؤه بإجارةٍ وكان موقوفاً على المال . وأمّا إعطاؤهم للتوسعة زائداً على النفقة الواجبة ، فهو جائزٌ في الحدود المسموح بها . المسألة 839 : يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى زوجها ، ولو كان للإنفاق عليها . ولو لم ينفق الزوج على زوجته ، ولكن كان بإمكان الزوجة أن تأخذ حقّها منه عن طريق الترافع لدى المحاكم الشرعيّة وغيرها من الطرق القانونيّة المتعارفة ، لم يجز لها أخذ الزكاة .

--> ( 1 ) هناك تفصيلٌ في هذه المسألة ، أشرنا إليه في الفتاوى الفقهية : ج 2 ص 33 ، المسألة : 1742 ، فليراجع .